الأحد 25 يناير 2026 06:31 مـ 6 شعبان 1447 هـ
×

بتوقيع 5 اتفاقيات.. ملتقى الأعمال السعودي الأردني يعزز الشراكات الاستثمارية

الأربعاء 21 يناير 2026 03:56 مـ 2 شعبان 1447 هـ
جانب من ملتقى الأعمال السعودي الأردني
جانب من ملتقى الأعمال السعودي الأردني

نظَّم اتحاد الغرف السعودية اليوم ملتقى الأعمال السعودي الأردني بمقره في العاصمة الرياض، بالشراكة مع غرفة تجارة الأردن، وبمشاركة نحو (200) من الشركات والمستثمرين من البلدين، وذلك بهدف عرض الفرص الاستثمارية والمشاريع المتاحة، والتعريف ببيئة الأعمال ومحفزات الاستثمار في كلٍّ من المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية، في خطوة تعكس متانة العلاقات الاقتصادية الثنائية وتنامي فرص التكامل.

وجاء تنظيم الملتقى في إطار تعزيز التواصل المباشر بين قطاعي الأعمال السعودي والأردني، وتوفير منصة عملية لبحث آفاق التعاون التجاري والاستثماري، بما يسهم في تحويل الفرص المتاحة إلى شراكات واقعية قابلة للتنفيذ، ويواكب التوجهات الاقتصادية الحديثة في البلدين.

وشهدت فعاليات الملتقى حضورًا واسعًا من ممثلي القطاع الخاص، إلى جانب قيادات اقتصادية وتجارية، ما أضفى على الحدث زخمًا ملحوظًا، وعكس الاهتمام المشترك بتوسيع نطاق التعاون في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

علاقات اقتصادية متنامية وأرقام داعمة

وأكد نائب رئيس اتحاد الغرف السعودية عماد سداد الفاخري، أن التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية يشهد تصاعدًا ملحوظًا، مدعومًا بتبادل الوفود والزيارات الرسمية رفيعة المستوى، الأمر الذي أسهم في توسيع الشراكات في مختلف القطاعات الحيوية.

وأوضح الفاخري أن المملكة تُعد الشريك التجاري الأول عربيًا والثالث عالميًا للأردن، حيث يتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 5 مليارات دولار، فيما تفوق الاستثمارات المتبادلة 24 مليار دولار حتى عام 2024، مشيرًا إلى الدور المحوري لرؤية المملكة 2030 في تمكين القطاع الخاص وتعزيز التجارة والاستثمار، وتوفير بيئة أعمال جاذبة ومحفزة.

وأشار إلى أن هذه الأرقام تعكس عمق العلاقات الاقتصادية، وتؤكد وجود فرص كبيرة لمزيد من التكامل، لا سيما في ظل ما تشهده المملكة من تحولات اقتصادية وهيكلية شاملة.

شراكة راسخة ورؤية تكاملية طويلة الأمد

من جانبه، أوضح رئيس مجلس الأعمال السعودي الأردني المهندس عبدالرحمن حسن الثبيتي، أن الشراكة الاقتصادية بين البلدين راسخة، وتستند إلى روابط أخوية ورؤية مشتركة للتكامل طويل الأمد، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من الفرص التقليدية إلى مسارات تكاملية أعمق وأكثر استدامة، بمشاركة فاعلة من القطاعين العام والخاص.

وأشار إلى أن المجلس يعمل عبر لجان متخصصة لبلورة مبادرات عملية، مع التركيز على الربط اللوجستي وتكامل الموانئ، وتطوير الاقتصاد المعرفي في قطاع الفوسفات، إضافة إلى الشراكة في برامج الإعمار الإقليمية، موضحًا أن الملتقى يمثل منصة تنفيذية لتحويل الرؤى إلى شراكات قابلة للتطبيق.

إشادة أردنية ودعوة للتنفيذ العملي

بدوره، أوضح رئيس غرفة تجارة الأردن خليل الحاج توفيق، أن رؤية المملكة 2030 تمثل مصدر فخر لما حققته من نهضة وتحول اقتصادي نوعي، معربًا عن تطلع القطاع الخاص الأردني إلى ترجمة العلاقات الأخوية إلى برامج ومشاريع عملية، لافتًا إلى أن الصادرات السعودية إلى الأردن تعادل نحو خمسة أضعاف الصادرات الأردنية، ما يبرز فرصًا واعدة للتكامل الصناعي.

وأكد أن مشاركة أكبر وفد اقتصادي أردني تعكس توجيهات القيادة الأردنية بتعزيز العمل المشترك وبناء شراكات إستراتيجية فاعلة، فيما شدد سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى المملكة الدكتور هيثم أبوالفول على أن الملتقى يشكل إطارًا مؤسسيًا مهمًا لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بدعم من قيادتي البلدين.

اتفاقيات ولجان قطاعية وخارطة طريق

وتضمنت فعاليات الملتقى عقد اجتماعات مجلس الأعمال السعودي الأردني المشترك، وتوقيع 5 اتفاقيات سعودية أردنية في عدة قطاعات، إلى جانب عقد لقاءات ثنائية بين ممثلي الشركات لبناء شراكات تجارية واستثمارية.

كما جرى عقد اجتماعات متخصصة للجان القطاعية لرسم خارطة طريق للتعاون في قطاعات تشمل الزراعة والأمن الغذائي، والصناعة والتعدين والطاقة، والخدمات المالية، والصحة، واللوجستيات، والسياحة، وتقنية المعلومات، والتعليم والموارد البشرية، في خطوة تعزز آفاق التكامل الاقتصادي بين البلدين.