مجلة طموح بلا سقف

فائض الميزان التجاري غير البترولي بين السعودية ودول الخليج يقفز 102% في نوفمبر 2025

الأحد 25 يناير 2026 12:51 مـ 6 شعبان 1447 هـ
سفينة عملاقة تحمل حاويات في أحد الموانئ السعودية
سفينة عملاقة تحمل حاويات في أحد الموانئ السعودية

سجّل فائض الميزان التجاري – بدون البترول – بين المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي نموًا قويًا بنسبة 102.02% لصالح المملكة خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2025م، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر يعكس تسارع وتيرة التجارة غير النفطية وتعزز حضور الصادرات السعودية في الأسواق الخليجية.

ويأتي هذا الارتفاع مدعومًا بزيادة كبيرة في الصادرات غير البترولية، إلى جانب نمو ملحوظ في إعادة التصدير، ما أسهم في تحقيق قفزة نوعية في الميزان التجاري غير النفطي، وبزيادة قدرها 3.34 مليار ريال (889.52 مليون دولار) على أساس سنوي.

وبحسب بيانات صادرة اليوم الأحد عن الهيئة العامة للإحصاء، بلغ فائض الميزان التجاري للسعودية مع دول مجلس التعاون الخليجي 6.6 مليار ريال (1.76 مليار دولار) في نوفمبر 2025م، مقابل 3.27 مليار ريال (871.95 مليون دولار) في الشهر ذاته من عام 2024م، بما يؤكد قوة الأداء التجاري للمملكة في محيطها الإقليمي.

نمو الصادرات غير البترولية إلى الخليج

وارتفعت قيمة الصادرات السلعية غير البترولية من المملكة إلى دول مجلس التعاون الخليجي لتصل إلى 13.51 مليار ريال (3.6 مليار دولار) خلال نوفمبر 2025م، مقارنةً بـ 9.47 مليار ريال (2.53 مليار دولار) في الشهر المماثل من العام السابق، محققة نموًا سنويًا بنسبة 42.6%.

ويعكس هذا النمو توسع قاعدة الصادرات السعودية غير النفطية، واستفادة المنتجات الوطنية من الطلب المتزايد في الأسواق الخليجية، إلى جانب تحسن سلاسل الإمداد والتكامل التجاري بين دول المجلس.

كما بلغت قيمة الصادرات الوطنية المصدّرة من السعودية إلى دول الخليج 3.75 مليار ريال (1 مليار دولار) في نوفمبر الماضي، مقابل 2.92 مليار ريال (778.13 مليون دولار) في الفترة نفسها من عام 2024م، لترتفع بنسبة 28.67%، ما يشير إلى تحسن تنافسية المنتجات السعودية.

قفزة في إعادة التصدير وزيادة الواردات

وبالتوازي مع ذلك، زادت قيمة السلع المعاد تصديرها من المملكة إلى دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 48.8% على أساس سنوي، لتبلغ 9.76 مليار ريال (2.6 مليار دولار) في نوفمبر 2025م، مقابل 6.56 مليار ريال (1.75 مليار دولار) في الشهر المماثل من العام السابق.

ويؤكد هذا التطور الدور المتنامي للمملكة كمركز إقليمي لإعادة التصدير، مستفيدة من بنيتها التحتية اللوجستية المتقدمة، وموقعها الجغرافي الذي يربط بين الأسواق الإقليمية والدولية.

وفي المقابل، ارتفعت قيمة واردات المملكة من دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 11.3% بنهاية شهر نوفمبر 2025م، لتبلغ 6.9 مليار ريال (1.84 مليار دولار)، مقارنةً بـ 6.2 مليار ريال (1.65 مليار دولار) في الشهر ذاته من عام 2024م.

ارتفاع التبادل التجاري غير النفطي

وبلغ حجم التبادل التجاري – بدون البترول – بين السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي 20.41 مليار ريال (5.44 مليار دولار) في شهر نوفمبر 2025م، مقابل 15.68 مليار ريال (4.18 مليار دولار) في الشهر ذاته من العام السابق.

وسجّل التبادل التجاري زيادة قدرها 4.74 مليار ريال (1.26 مليار دولار)، وبنسبة 30.22% على أساس سنوي، ما يعكس تعمق العلاقات التجارية بين المملكة ودول الخليج، وتنامي دور التجارة غير النفطية في دعم النمو الاقتصادي.

ويأتي هذا الأداء القوي في سياق توجه المملكة لتعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي، وتنمية الصادرات غير البترولية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستدامة الاقتصادية.