الرياض تحتضن الاجتماع الوزاري للمؤتمر الدولي لسوق العمل بمشاركة 40 وزيرًا
تحتضن مدينة الرياض، يوم الاثنين المقبل، الاجتماع الوزاري ضمن أعمال النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل، الذي يُعقد تحت شعار "نصيغ المستقبل"، وذلك في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات.
ويأتي هذا الحدث بمشاركة 40 وزير عمل من مختلف دول العالم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستجابة العملية لأبرز التطورات والتحولات التي تواجه أسواق العمل على المستويين الإقليمي والدولي.
ويُعد الاجتماع الوزاري محطة محورية ضمن أعمال المؤتمر، إذ يسعى إلى الانتقال من مرحلة الحوار وتبادل الأفكار إلى مرحلة التنفيذ العملي، بما يعكس توجهًا دوليًا نحو إيجاد حلول قابلة للتطبيق الفوري. كما يجسد هذا اللقاء أهمية الدور الذي تلعبه الرياض في استضافة الفعاليات الدولية المعنية بقضايا العمل والتنمية المستدامة.
وفي هذا الإطار، يبرز الاجتماع كمنصة رفيعة المستوى تجمع صناع القرار في مجال العمل، بهدف توحيد الجهود الدولية، ومناقشة التحديات المشتركة، واستشراف مستقبل أسواق العمل في ظل المتغيرات الاقتصادية والتقنية المتسارعة.
محاور عملية لتعزيز مرونة أسواق العمل
ويركز الاجتماع الوزاري على مناقشة مسارات عملية للتوظيف قابلة للتطبيق الفوري، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات الدولية في مجال سياسات سوق العمل. كما يتناول الوزراء سبل تعزيز التعاون الدولي المتعدد الأطراف، بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة التي تؤثر في استقرار أسواق العمل حول العالم.
وتشمل محاور النقاش تنمية المهارات، وتبني التقنيات الحديثة، وتحسين جودة الوظائف، وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية؛ حيث يُنظر إلى هذه العناصر بوصفها ركائز أساسية لتعزيز مرونة أسواق العمل وقدرتها على التكيف مع المتغيرات المستقبلية. ويأتي هذا التوجه في ظل الحاجة المتزايدة إلى سياسات مبتكرة تدعم النمو الاقتصادي المستدام.
ومن خلال هذا الزخم، يسعى المشاركون إلى الخروج بتوصيات عملية تُسهم في تحويل الرؤى إلى خطوات تنفيذية، بما يعزز من كفاءة أسواق العمل، ويدعم تحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي واحتياجات القوى العاملة.
تصريحات رسمية وأبعاد دولية
وأكد معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، أن الاجتماع الوزاري يمثل فرصة فريدة ومهمة لتوظيف المعرفة والخبرات المتراكمة لدى الدول المشاركة، وترجمتها إلى تعاون عملي ملموس. وأوضح أن اجتماع الوزراء والشركاء الدوليين يعزز أوجه التعاون، ويتيح تبادل نماذج السياسات الناجحة، والعمل على تطوير أطر تنظيمية تسهم في تحسين بيئات العمل وتعزيز التنافسية ودعم مرونة أسواق العمل.
وأشار معاليه إلى أن آثار هذه الجهود لن تقتصر على دعم تطور سوق العمل السعودي فحسب، بل ستمتد لتسهم في إحداث أثر إيجابي ومستدام على أنظمة العمل حول العالم، ما يعكس البعد الدولي للمؤتمر وأهمية مخرجاته على المدى الطويل.
ويُعقد الاجتماع الوزاري برئاسة وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وبمشاركة المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت هونغبو، ضمن أعمال المؤتمر الدولي لسوق العمل، الذي يقام في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 27 يناير.
ويُنظم المؤتمر من قبل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وبشراكات إستراتيجية مع عدد من المنظمات الدولية، ليشكل الاجتماع الوزاري منصة عالمية إستراتيجية لتبادل الرؤى والخبرات حول مستقبل أسواق العمل، والبناء على مخرجات النسخ السابقة التي أسفرت عن ثماني مسارات لإعادة تشكيل أسواق العمل.
