مجلة طموح بلا سقف

من ”دافوس”.. الأميرة ريما بنت بندر: الاستثمار في الإنسان ركيزة تفوقنا الاقتصادي المستقبلي

الأربعاء 21 يناير 2026 04:12 مـ 2 شعبان 1447 هـ
الأميرة ريما بنت بندر خلال مشاركتها في دافوس
الأميرة ريما بنت بندر خلال مشاركتها في دافوس

أكَّدت صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، أن استمرار تنافسية الاقتصادات في المستقبل يتطلب إعطاء أولوية قصوى للاستثمار في رأس المال البشري، بوصفه الركيزة الأساسية لأي نمو اقتصادي مستدام. وجاء ذلك في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من تحديات تتطلب نماذج تنموية أكثر مرونة وكفاءة.

وأوضحت سموها، خلال مشاركتها في جلسة حوارية ضمن مبادرة جناح Saudi House، على هامش أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، والتي عُقدت بعنوان "من الإصلاح إلى التنفيذ.. تطبيق التغيير واسع النطاق"، أن رأس المال البشري اليوم يمثل المحرك الرئيس لبناء اقتصاد حديث قادر على المنافسة، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان هو الأساس لتحقيق التحولات الاقتصادية الكبرى.

وأضافت الأميرة ريما بنت بندر أن تمكين الأفراد ومنحهم المساحة للقيادة يسهمان بشكل مباشر في تحويل الطاقات الكامنة إلى إنجازات ملموسة، مشيرة إلى أن توظيف الكفاءات المناسبة في الأماكن المناسبة وفي التوقيت المناسب يؤدي إلى نتائج نوعية. كما أكدت أن المملكة تمتلك المقومات البشرية، والبيئة الداعمة، والتوقيت الملائم لتحقيق هذه الأهداف الطموحة.

السياحة والاستثمار في صلب رؤية المملكة 2030

وفي سياق متصل، أوضح حمد بن عقيل الخطيب؛ وزير السياحة، أ أن قطاع السفر والسياحة كان من بين القطاعات ذات الأولوية منذ إطلاق رؤية المملكة 2030، نظرًا لدوره المحوري في توفير الوظائف، وتعزيز مرونة الاقتصاد، وتنويع مصادر الدخل. وأشار إلى أن المملكة استهدفت استقبال 100 مليون سائح سنويًا بحلول العام 2030.

وبيّن الخطيب أن المملكة نجحت في تحقيق هذا الهدف قبل الموعد المحدد بسبع سنوات، مع مواصلة تجاوز المستهدف سنويًا منذ عام 2023، فضلًا عن تحقيق نمو مستمر في إنفاق السياح عامًا بعد عام، ما يعكس فاعلية السياسات المعتمدة في هذا القطاع الحيوي.

من جهته، أكَّد المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح؛ وزير الاستثمار، أن المملكة تمكنت من بناء بيئة استثمارية متوازنة تتيح الوصول إلى الفرص مع إدارة المخاطر بكفاءة. ولفت إلى أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفع إلى خمسة أضعاف مقارنة بما كان عليه قبل إطلاق رؤية المملكة 2030، فيما شهد الاستثمار المحلي نموًا ملحوظًا تضاعف خلال الفترة ذاتها، ووصلت المملكة إلى مستويات متقدمة تضاهي كبرى الاقتصادات العالمية في تكوين رأس المال نسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

منصات جديدة وشراكات لدعم التحول الوطني

بدوره، استعرض معالي وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان أثر رؤية المملكة 2030 في إرساء إطار موثوق للتحول الوطني، مؤكدًا أهمية وضوح الرؤية والطموح، والاستمرار في التنفيذ، وإبراز النتائج بما يعزز ثقة المجتمع بمسار التحول الاقتصادي والتنموي.

وفي الإطار ذاته، أوضح بندر بن إبراهيم الخريّف؛ وزير الصناعة والثروة المعدنية، أن المملكة تتمتع بميزة تنافسية تتمثل في شريحة شبابية واسعة، إلى جانب ما تمتلكه من موارد طبيعية متنوعة. وأشار إلى أن الشباب يمثلون المورد الأهم عالميًا في المرحلة الراهنة، وأن قدرة الدول على تحويل مواردها إلى قيمة مضافة تعتمد بشكل رئيس على الاستثمار في هذا المورد الحيوي.

ومن جانبه، قال فيصل بن فاضل الإبراهيم؛ وزير الاقتصاد والتخطيط، إن القطاع الخاص يؤدي دورًا أكبر من السابق في قيادة المسار الاقتصادي، بالتوازي مع تعزيز الابتكار والبحث والتطوير، إلى جانب الجهود المبذولة لتعزيز التواصل والاندماج مع مختلف الأسواق العالمية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الاقتصاد والتخطيط عزمها إطلاق منصة SUSTAIN بصيغتها التجريبية (Beta) خلال العام الجاري 2026، وهي شبكة شراكات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، جرى تطويرها بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي وشركة باين آند كومباني.

كما أُعلن عن مخرجات مبادرة جودة الحياة، إضافة إلى توقيع شركة سدم شراكة مع جامعة كورنيل في مجال "علوم المستقبل لصحة الإنسان"، ضمن تعاون سعودي أمريكي يركز على أبحاث الفضاء وتطوير تقنيات مبتكرة تخدم صحة الإنسان.