لقاء الطاولة المستديرة السعودي الأمريكي يعزز آفاق التعاون التجاري والاستثماري
شهدت العاصمة الرياض اليوم انعقاد لقاء الطاولة المستديرة السعودي الأمريكي، بالتزامن مع أعمال الدورة التاسعة لمجلس التجارة والاستثمار السعودي الأمريكي (TIFA)، الذي تنظّمه الهيئة العامة للتجارة الخارجية، وذلك في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.
وجاء اللقاء بحضور وكيل محافظ الهيئة العامة للتجارة الخارجية للعلاقات الدولية عبدالعزيز بن عمر السكران، والأمين العام لاتحاد الغرف التجارية السعودية وليد بن حمد العرينان، والرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي الأمريكي تشارلز حلّاب، إلى جانب مشاركة ممثلي الجهات الحكومية و(83) شركة من القطاع الخاص، ما يعكس اهتمامًا واسعًا من مختلف الأطراف بتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
ويُعد هذا اللقاء منصة حوار مهمة لتبادل الرؤى ومناقشة مستجدات التعاون الاقتصادي، حيث أتاح فرصة مباشرة للتواصل بين صناع القرار وممثلي القطاع الخاص، بما يسهم في دعم مسارات الشراكة الاستراتيجية، وتعزيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة التبادل التجاري والاستثماري.
استعراض فرص التعاون وارتفاع التبادل التجاري
واستعرض اللقاء سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى استكشاف فرص التعاون التجاري والاستثماري في مختلف القطاعات، التي تشكّل دورًا أساسيًا في تنمية العلاقات التجارية الثنائية، ورفع حجم التبادل التجاري بين البلدين الصديقين.
وأوضح المشاركون أن العلاقات التجارية بين الجانبين تشهد تطورًا ملحوظًا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري خلال عام 2024م نحو (33) مليار دولار، ما يعكس متانة الروابط الاقتصادية، وأهمية العمل المشترك لفتح آفاق جديدة للتعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
ويأتي هذا الحراك الاقتصادي في ظل اهتمام متزايد بتعزيز الاستثمارات المتبادلة، وتوسيع نطاق الشراكات التجارية، بما ينسجم مع التوجهات الاقتصادية للبلدين، ويسهم في تحقيق نمو مستدام للتبادل التجاري على المديين المتوسط والطويل.
دور القطاع الخاص وتنمية العلاقات الثنائية
وأشار وكيل محافظ الهيئة العامة للتجارة الخارجية للعلاقات الدولية عبدالعزيز بن عمر السكران إلى أن لقاء الطاولة المستديرة يأتي في إطار حرص الهيئة على تعزيز دور القطاع الخاص في تنمية العلاقات التجارية، من خلال تمكينه من النفاذ إلى الأسواق الخارجية، والعمل على إزالة جميع المعوقات الخارجية التي قد تواجهه، وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
وأكد السكران أن العلاقات التجارية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية تشهد حراكًا اقتصاديًا كبيرًا، أثمر عن الوصول إلى حجم تبادل تجاري تجاوز (500) مليار دولار خلال العقد الماضي، ما يعكس عمق الشراكة الاقتصادية، وأهمية مواصلة العمل المشترك لتعزيزها.
ويُذكر أن الهيئة العامة للتجارة الخارجية تعمل على تنمية العلاقات التجارية الثنائية من خلال الإشراف على مجالس الأعمال والمجالس التنسيقية، إضافةً إلى تمكين صادرات المملكة غير النفطية من النفاذ إلى الأسواق الخارجية، والمساعدة على تذليل مختلف التحديات التي تواجهها، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز حضور المملكة في التجارة العالمية.
