الأحد 25 يناير 2026 07:53 مـ 6 شعبان 1447 هـ
×

برئاسة الملك.. مجلس الوزراء يؤكد دعم السلام الإقليمي ويقر حزمة اتفاقيات ومبادرات تنموية

الثلاثاء 20 يناير 2026 04:55 مـ 1 شعبان 1447 هـ
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في الرياض، حيث استعرض المجلس في مستهل أعماله جملة من الملفات السياسية والاقتصادية والتنموية، في إطار حرص القيادة الرشيدة على متابعة المستجدات المحلية والإقليمية والدولية، وتعزيز مسارات التنمية الشاملة وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

واطّلع مجلس الوزراء خلال الجلسة على مضمون الرسالة التي تلقاها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- من جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، إلى جانب فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه سموه من فخامة رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، في سياق العلاقات الثنائية والتشاور المستمر مع الأشقاء.

كما رحّب المجلس، لدى استعراضه التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع مهامها، إضافة إلى إعلان فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنشاء مجلس السلام، مثمنًا الجهود الدولية المبذولة في هذا الإطار.

مواقف ثابتة تجاه القضايا الإقليمية

وشدّد مجلس الوزراء على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات في غزة، وضمان الدخول غير المقيّد للمساعدات الإنسانية، فضلًا عن التمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في القطاع، وصولًا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين.

وأوضح وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس أعرب عن ترحيب المملكة باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الدولة السورية، مؤكدًا الدعم الكامل للجهود الرامية إلى تعزيز السلم الأهلي، والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي سوريا، وتحقيق تطلعات شعبها نحو التنمية والازدهار.

وتابع المجلس المساعي الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ومواصلة الجهود المتعلقة بمستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة، مشيرًا إلى أن تدشين المملكة حزمة مشاريع وبرامج تنموية في مختلف محافظات الجمهورية اليمنية يأتي امتدادًا لدعم الشعب اليمني الشقيق وتعزيز أمنه واستقراره.

إنجازات إنسانية واقتصادية بارزة

وعدّ مجلس الوزراء حصول المملكة على المرتبة (الثانية) عالميًا و(الأولى) عربيًا بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، وتصدرها قائمة أكبر الداعمين لليمن لعام 2025م وفق منصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة، تأكيدًا لريادة المملكة وسجلها الحافل بالعطاء ومد يد العون للمحتاجين في شتى أنحاء العالم.

كما تناول المجلس مستجدات تعزيز الشراكات الاقتصادية، مشيدًا بنجاح أعمال النسخة (الخامسة) لمؤتمر التعدين الدولي في الرياض، والذي شهد مشاركة (91) دولة، وتوقيع (132) اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة تجاوزت (100) مليار ريال، شملت مجالات الاستكشاف والتعدين والتمويل والبحث والتطوير والابتكار.

ونوّه المجلس بالتوسع الملموس في القاعدة الإنتاجية لاقتصاد المملكة، مع تحقيق معظم الأنشطة غير النفطية نموًا سنويًا يتراوح بين (5%) و(10%) خلال السنوات (الخمس) الماضية، بما يعزز الاستدامة والشمولية في مختلف القطاعات.

قرارات وموافقات إستراتيجية

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، بما في ذلك ما اشترك مجلس الشورى في دراسته، وما انتهت إليه المجالس واللجان المختصة، ووافق على عدد من القرارات، أبرزها الموافقة على مشاريع مذكرات تفاهم في مجالات الربط الكهربائي، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات، والتنمية الاجتماعية، والتعاون الجيولوجي، والطيران المدني، وإعادة الاستخدام الآمن للمياه المعالجة في الري، إضافة إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية المالية.

كما أقر المجلس الإستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، وتشكيل لجنة وزارية دائمة تُعنى بمواءمة الجهود والخدمات المقدمة لمرضى طيف التوحد، إلى جانب اعتماد حسابات ختامية لعدد من الجهات الحكومية، والموافقة على ترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، في إطار دعم الكفاءات الوطنية وتعزيز كفاءة العمل الحكومي.